بورصة الكويت: إنجازات خلال عام

بورصة الكويت: إنجازات خلال عام

أنهت بورصة الكويت عاماً كاملاً مضى على توليها المهام التشغيلية لإدارة سوق الكويت للأوراق المالية، الأمر الذي يمثل بداية حقبة جديدة في سوق الكويت المالي شهد تسلم الكيان لإدارة تعمل بروح القطاع الخاص.
 
 وخلال تلك الفترة الوجيزة تمكنت بورصة الكويت من تحقيق كم من الإنجازات والنجاحات ساهمت بشكل كبير في تعزيز مكانتها وثقة المستثمرين فيها تأتي في مقدمتها الأدوات الاستثمارية الجديدة التي وضعت البورصة النظام التقني والقواعد الخاصة بنشاطها.
 
ونسعى في السطور التالية لإبراز بعض الجوانب التطويرية التي قامت بها البورصة، إذ انه بعد أشهر قليلة من توليها لمهامها التشغيلية، قامت بورصة الكويت بالإعلان عن إطلاقها لنظام  الإفصاح الإلكتروني لإفصاحات وإعلانات الشركات المدرجة عن التطورات الخاصة بها لاسيما ما يتعلق بالمعلومات الجوهرية وغيرها.
 
ومعلوم أن بوابة الإفصاح الآلي لبيانات الشركات المدرجة هي عبارة عن أداة قامت بورصة الكويت بتصميمها وتطويرها حرصاً منها على توفير نظام يتيح نشر المعلومات المالية الموثوق فيها لكافة الشركات المدرجة في السوق وُيستخدم كمرجع يعتمد عليه ويستقي منه جميع المساهمين معلوماتهم. فهذه البوابة تتيح للشركات المدرجة فرصة تحميل بياناتها وأخبارها وقوائمها المالية فضلاً عن كافة الإفصاحات والإعلانات الخاصة بها إلى صفحتها على موقع البورصة، مع كامل الصلاحية لتحديث هذه المعلومات بشكل منتظم.  
 
وتعليقاً على ذلك قال نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة بورصة الكويت خالد عبدالرزاق الخالد: “تشكل بوابة الإفصاح الآلي لبيانات الشركات المدرجة خطوة جديدة تؤكد إلتزامنا بتعزيز مستويات الشفافية والفعالية في السوق. فالموقع الإلكتروني لبورصة الكويت يشكل المرجع المعلوماتي الرئيسي لكافة المساهمين ومن واجبنا التأكد من أن الوسيلة المستخدمة لجمع الأخبار ونشرها تعتمد على أحدث التقنيات وأن المعلومات التي تم الإفصاح عنها وتحميلها على الموقع هي حديثة وتتمتع بالمصداقية.
 
 ويتوافق هذا النهج مع الهدف المتمثل في النهوض بالسوق تدريجياً ليصل إلى المستويات العالمية، فضلاً عن توفير أحدث الأدوات والنظم والمنتجات التي من شأنها الإرتقاء بمستوى عملياتنا ومعاييرها.”
 
وقد طرحت البورصة موقعها الإلكتروني الجديد بما يواكب تطلعات المتداول والمهتم، ويعتبر موقع بورصة الكويت المصدر الرئيسي لتبادل الأخبار المتصلة بالسوق. وفي سبيل موافاة جميع المساهمين بآخر المستجدات وضمان وصولها إلى أكبر عدد ممكن، أنشأت بورصة الكويت تلقيمات إخبارية باللغتين العربية والانجليزية.
 
 ولإرشاد الشركات المدرجة على طريقة استخدام النظام، عقدت بورصة الكويت ورشة عمل لتعريف الشركات بالنظام وأهدافه وإيجابياته.
 
وفي الإطار نفسه وتعزيزاً لهذا النظام، قامت بورصة الكويت بتوقيع إتفاقية مع الهيئة العامة للمعلومات المدنية لتوفير خدمة التوقيع الإلكتروني الجديدة، التي تعمل بمثابة نظام توثيق للمعلومات المتوفرة حول الشركات المدرجة ومنصة للمعلومات الدقيقة ومرجع لكل الأطراف ذات الصلة. 
 
وبهدف موافاة المساهمين بأحدث المعلومات المالية المتعلقة بجميع الشركات المدرجة في السوق، والتي تتضمن الرسوم البيانية وخدمة مقارنة البيانات المالية؛ قدمت بورصة الكويت خدمة البيانات المالية من خلال موقعها الإلكتروني، وتم إطلاق الخدمة على مرحلتين بالتعاون مع تومسون رويترز.
 
أهداف مُحددة
أضاف الخالد قائلاً “وتنطلق بورصة الكويت من مهمة وهدف محددين هما الإرتقاء بالسوق تدريجياً ليصل إلى المستويات العالمية. ومن خلال الشراكة مع بعض من خبراء المجالات المتخصصة، عززت بورصة الكويت الخدمات والمنتجات على جميع المستويات.
 
قواعد التداول
وفي هذا الشأن، أعرب الخالد عن سعادته بما حققه فريق الشركة من إنجازات لن تكن الاخيرة هي البداية لمرحلة أكثر تطوراً للسوق بوجه عام.
 
وقال الخالد: “إنجازات عديدة وخدمات فريدة قمنا بإطلاقها في السوق المحلي خلال عامنا الأول، يأتي على رأسها إعداد وتطوير IPTM1 التي تشمل تحسينات رئيسية مثل توسيع الحدود السعرية وتغيير الوحدات السعرية للأسهم ومزاد الإغلاق العشوائي؛ وهي آلية المطابقة التي سيتم تعيينها في وقت عشوائي على أساس يومي، من أجل تقليل التلاعب في الأسعار خلال مزاد الإغلاق. وأيضاً طرح مسودة قواعد التداول IPTM2، الأولى من نوعها في الكويت، بعد إستطلاع آراء المهتمين والمتداولين، وسيتم طرحها رسمياً بعد موافقة هيئة أسواق المال على محتواها”.
 
وأكد الخالد أن إطلاق قواعد التداول جاء في إطار الجهود التي تبذلها البورصة لتبنى منهجا شفافا يتفق مع أفضل الممارسات العالمية ويتوافق مع تطورات السوق مما يسمح للاشخاص المرخص لهم والمهتمين بالسوق بالمشاركة مع بورصة الكويت من خلال تبادل وجهات النظر والآراء حول المسائل الجوهرية التي تحويها هذه القواعد.
 
وتتضمن تلك القواعد الشكل الجديد لتوزيعات الشركات المدرجة وفكرة إطلاق ثلاثة أسواق رئيسية لاحتواء كل الشركات وفقاً لشروط وضوابط فنية.
 
ويتم قياس مدى ملاءمة هذه المسودة لاحتياجات السوق، آخذين بعين الاعتبار توجهات السوق عند إعداد المسودة النهائية.
 
وتعتبر العملية منظمة ومدروسة لتقديم مجموعة من الأفكار والحلول الناجحة على المدى القصير والطويل أساساً لضمان الشفافية في المشاريع التي تقوم البورصة بطرحها.
 
تغيير إيجابي
وقال الخالد: “تأسست بورصة الكويت بهدف إحداث تغيير إيجابي في سوق المال الكويتي من خلال توفير مجموعة واسعة من الوسائل، والخبرات التي تعمل على تطوير فاعلية سوق المال بما يتوافق مع المعايير العالمية المتبعة. ويتضمن ذلك تطوير الأدوات الاستثمارية، وإعادة هيكلة السوق لزيادة قدرته التنافسية، والمساهمة في تعزيز زيادة السيولة وجذب الاستثمارات”.
 
وأضاف الخالد قائلاً: “تعزيزاً لمبدأ الشفافية الذي نتبناه كشركة، ستقوم بورصة الكويت من خلال التقرير السنوي الأول برصد إنجازات الشركة خلال عامها الأول وملامح خطتها الموضوعة في سبيل تعزيز أدائها ومكانتها على مستوى أسواق المنطقة” 
 
الصفقات الخاصة
وتماشياً مع إلتزام بورصة الكويت بتلبية احتياجات السوق وتعزيز السيولة، قامت الشركة بإطلاق نموذج عمل الصفقات ذات الطبيعة الخاصة، وذلك بعد الحصول على الموافقة النهائية من هيئة أسواق المال.
 
وأكد ان تلك الخطوة أتت في إطار سعي بورصة الكويت نحو طرح أدوات ومنتجات جديدة من شأنها تسهيل عمليات التداول لدى المستثمرين، وتعزيز وضع السوق بشكل عام.
 
وفي ضوء إطلاق المشروع أقامت بورصة الكويت ندوة تعريفية لتزويد الشركات المدرجة وجميع الأطراف المعنية بكل التفاصيل المتعلقة بالخدمة.
وأكد الخالد أن إطلاق نموذج عمل الصفقات ذات الطبيعة الخاصة جاء بعد الحصول على الموافقة النهائية من هيئة الأسواق وتم تنفيذ العديد من الصفقات وفقاً لتلك القواعد خلال الفترة الماضية لتُثبت جدارتها في انعاش السيولة المتداولة.
وقال أن بورصة الكويت تسعى إلى طرح أدوات ومنتجات جديدة من شأنها تسهيل عمليات التداول لدى المستثمرين وتعزيز وضع السوق بشكل عام.
وافاد بان تعزيز وضع السوق يأتي من خلال توفير الحلول اللازمة التي تسمح للمستثمرين بادارة استثماراتهم بكفاءة وفعالية أكثر وتعزيز سبل السيولة النقدية موضحاً أن هذه الأداة تعد احدى الادوات العديدة التي تعتزم الشركة اطلاقها في البورصة.
واضاف أن الإنجازات الهامة التي حققتها شركة بورصة الكويت خلال هذا العام تضمنت الكثير من الملفات والتطورات الاستراتيجية التي يُنتظر ان يكون لها أثرها الايجابي.
 
واهتمت البورصة بتوقيع عدد من الاتفاقيات الرئيسية، منها، مذكرة تفاهم مع “جمعية علاقات المستثمرين في الشرق الأوسط” وذلك في سبيل تعزيز ثقافة التواصل الفعال بين الشركات المدرجة وأسواق المال والهيئات التنظيمية والإستشارية، خاصة في ظل قانون إنشاء هيئة أسواق المال وتنظيم نشاط الأوراق المالية ولائحته التنفيذية، والذي يلزم بإنشاء الشركة لوحدة تنظم شئون المستثمرين.
 
برامج تدريبية
وتأكيداً على أهمية علاقات المستثمرين قامت بورصة الكويت بإستضافة برنامج تدريبي خاص، يأتي ضمن سلسلة من التدريبات المقرر إقامتها في هذا الإطار.
وقال الخالد “يتطلب تطوير المشهد الحالي للبورصة في الكويت جهدًا مكثّفًا على مختلف المستويات، ومن أهم مستوياته الأساسية التفاعل المستمر مع أصحاب المصالح بمنهج شفاف وبشكل متواصل، وهو المنهج الذي اعتمدناه منذ البداية”.
 
وأضاف “لقد مكننا ذلك من تأسيس علاقات إيجابية مع أصحاب المصالح، والتي أدّت بدورها إلى دعم تطور بورصة الكويت، وستستمر في ذلك للوصول إلى أعلى مستوى رائد نسعى جميعًا إلى تحقيقه”.
 
صانع السوق
وفي سياق متصل، نوه الخالد الى نجاح البورصة وبالتنسيق مع هيئة اسواق المال في إطلاق قواعد عمل ” صانع السوق” وذلك في اطار الجهود التي تبذلها البورصة لتبنى منهج شفاف يتفق مع أفضل الممارسات العالمية وفيما يتعلق بكل تطورات السوق مما يسمح لأصحاب الأعمال المعنيين بالمشاركة مع بورصة الكويت من خلال تبادل وجهات النظر والآراء حول محتويات القواعد.
 
وقال الخالد: “إن إطلاق قواعد ” صنّاع السوق” بمثابة خطوة هامة نحو تحسين أداء السوق من خلال مشاركة ذلك مع المتعاملين والمهتمين بالسوق من أصحاب الأعمال”
 
وأكد الخالد أن صانع السوق يعد إحدى الوسائل الهامة التي تستهدف ـ بشكل خاص ـ تعزير سيولة الأوراق المالية المدرجة في البورصة، وتحسين كفاءة السوق وتفعيل أدواته بشكل عام.
وذكر أن نموذج صانع السوق يعتبر جزء لا يتجزأ من عمليات سوق الأوراق المالية في كل أنحاء العالم.
وبين أن صناعة السوق تعتبر أداة مهمة لتعزيز سيولة الأسهم من خلال خلق أسواق تساعد في تحسين فعالية التداول في الأسواق وبالتالي تقديم مساهمة هامة في عجلة التنمية الاقتصادية، حيث يتجلى تطبيق معايير ومبادئ صناعة السوق في شركة بورصة الكويت كخطوة أساسية لتطوير سوق المال الكويتي وجعله سوقاً اقليميا ُ رائدا مما يعود بالفائدة على البورصة الكويتية وعلى الاقتصاد الكويتي كذلكً. 
 
خارج المنصة
ولا يخفى أن هناك خطوة مهمة استطاعت البورصة ان تنجزها وتترقب اليوم الموافقات النهايئة بشأنها من قبل هيئة اسواق المال، إنها قواعد تداول الاسهم غير المُدرجة او سوق خارج المنصة ( OTC).
 
وعلق الخالد على ذلك بالقول: ” نهتم بوضع كافة التعاملات الخاصة بالاوراق المالية غير المُدرجة إضافة إلى الشركات المنسحبه أو المشطوبة التي اتخذت إجراءاتها القانونية في نطاق قانوني يعتمد على الشفافية والوضوح”.
 
وأضاف الخالد “أن التداولات خارج المنصة هي خدمة مهمة تقدم لأسواق المال الحديثة لذا نحرص عليها، لافتاً الى أن البورصة ستقوم بنشر كتاب قواعد التداول رسمياً بعد أن يحظى بموافقة هيئة أسواق المال.
 
شراكات متعددة
وأفاد الخالد أنه إلى جانب تلك الإنجازات السابق ذكرها تمكنت بورصة الكويت خلال العام الأول من إنشائها من الإنضمام رسمياً لمبادرة الأمم المتحدة لأسواق المال المستدامة (SSE)، وهي عبارة عن منصة لتبادل الخبرات والمعلومات لاستكشاف آفاق التعاون بين أسواق المال من جانب والمستثمرين والمنظمين والشركات من جانب آخر.
 
كما تم منحها عضوية رسمية في الإتحاد الدولي لاسواق المال (ICMA) وهي خطوة رئيسية تضع بورصة الكويت على الخارطة الدولية لأسواق المال وتمنحها فرصة المشاركة بفعالية في تشكيل مستقبل السوق المالي الكويتي من خلال الاطلاع على الممارسات والتجارب العالمية الأخرى.
 
وألمح إن البورصة تسعى جاهدة لمواكبة تطورات أسواق المال، فيما تحرص دائماً على الدورات التدريبية والتثقيفية للعاملين والمتداولين بهدف توفير بيئة جاذبة وخلق جيل قادر على تولي المهام الإدارية.
 
 
وستستمر شركة بورصة الكويت في رفع مستوى التوعية عن الشركة وأهدافها الرئيسية مع الحرص على المساهمة في تطوير ثقافة الخصخصة ونشرها بين المؤسسات الحكومية من خلال جلسات تثقيفية مماثلة في المستقبل.
 
وأكد الخالد قائلاً: “إنجازات عديدة وفريدة تمكنا من تحقيقها خلال عامنا الأول. نثق بأن ما نتبعه من إستيراتيجية حكيمة وخطط مدروسة سوف تضمن لنا إستمرار نجاح عمليات الشركة خلال أعوام عديدة قادمة”

BOURSA-KUWAIT-Updated-Logo.png

شارك

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn